» » بحث عن معوقات الصناعه فى مصر مشاكل وحلول ، بحث علمى كامل جاهز عن مشكلات الصناعه فى المجتمع المصرى



مقدمة ضرورية
تطرح لنا أدبيات وفلسفة علم الاقتصاد أن النظم والأوضاع الاقتصادية ليس نظما شائعة عامة يمكن تطبيقها دون النظر إلى أبعاد الزمان والمكان ولكنها فى الواقع هى نظم خاصة بالبيئة التى توجد فيها وهى تتناسب مع خواص البيئة وطبائعها .
ولذا فان النظم الاقتصادية ليس دائمة ولا ثابتة بل هى عرضة للتطور المستمر وفقا للإحداث التى تستجد فيما قد يصلح من هذه النظم لاقتصاد ما من الاقتصاديات العالمية خلال فترة زمنية معينة من تاريخ قد يعد غير ملائم فى فترة زمنية آخرى.
ومع التوجه العالمى نحو العولمة الاقتصادية بشكل سريع مما أدى إلى تزايد الاندماج والارتباط بين أجراء الاقتصاد العالمى وتنامى حجم التجارة والتبادل التجارى بين مختلف دول العالم فى ظل اقتصاد السوق وتحرير نظم التجارة العالمية.
أصبح هناك أدراك واضح لأهمية السياسات الاقتصادية على مستوى الاقتصاديات العالمية.
ولارتباط السياسات والمتغيرات الاقتصادية بمجموعة من القوانين والتشريعات الحاكمة التى تساعد باقراراها على أحداث تنمية فعالة يصبح من المهم أعادة النظر فى تلك القوانين والقرارات والتشريعات التى تحكم الصناعة المصرية بصفتها أحد أهم المحاور الاقتصادية.

تعريف الصناعه
الصناعة بمعناها الواسع تغيير في شكل المواد الخام لزيادة قيمتها، وجعلها أكثر ملاءمة لحاجات الإِنسان ومتطلباته.
وتبرز أهمية الصناعة: في كونها ترفع من مستوى معيشة الشعوب بما تدره من مال، وما توفره من رفاهية للإِنسان بمقتنياتها المختلفة، وكذلك هي وسيلة مهمة لامتصاص الأيدي العاملة الزائدة عن حاجة الزراعة والخدمات الأخرى.
مع ما تساهم به الصناعة من تطوير للنشاطات الاقتصادية الأخرى، كالزراعة والتجارة، والنقل بما تقدمه من منتجات أساسية، كالأسمدة، والآلات الزراعية، ومواد الطاقة، ووسائل النقل الحديثة.

اهمية الصناعه
وتبرز أهمية الصناعة في كونها ترفع من مستوى معيشة الشعوب بما تدره من مال، وما توفره من رفاهية للإِنسان بمقتنياتها المختلفة، وكذلك هي وسيلة مهمة لامتصاص الأيدي العاملة الزائدة عن حاجة الزراعة والخدمات الأخرى.
مع ما تساهم به الصناعة من تطوير للنشاطات الاقتصادية الأخرى، كالزراعة والتجارة، والنقل بما تقدمه من منتجات أساسية، كالأسمدة، والآلات الزراعية، ومواد الطاقة، ووسائل النقل الحديثة.

ثانياً: أقسام الصناعات:
تقسم الصناعات إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي:
1- الصناعات البدائية.
2- الصناعات البسيطة.
3- الصناعات الحديثة.
1- الصناعات البدائية:
وهي تلك الصناعات اليدوية التي لا تعتمد على آلات أو أي من القوى المحركة الأخرى، بل اعتمادها على الخامات المتوفرة محلياً، وعلى المهارة اليدوية المكتسبة، وقد مارسها الإنسان منذ القدم، ولا يزال يمارسها في أجزاء كثيرة من أفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.
ومن هذه الصناعات: صناعة الأواني الفخارية، ودبغ الجلود وحفظ اللحوم بطريقة التجفيف وغيرها.
وبعض هذه الصناعات البدائية اليدوية تمارس في الدول التي تقدمت كوسيلة لزيادة دخل الأسرة، مثل صناعة السجاد في تركيا، وإيران، وصناعة التحف المختلفة، والحفر على المعادن في مصر، والجزائر، وصناعة الألعاب في سويسرا، وإيطاليا، واليابان.
ومثل هذه الصناعات اليدوية من الحرف القديمة في المملكة العربية السعودية، ومازال بعضها قائم حتى الآن، كصناعة الأحذية الجلدية، والمشالح الصوفية.

2- الصناعات البسيطة:
وهي عبارة عن صناعات لا تتحول، أو تتغير كثيراً عن صورة المادة الخام، وأهم ما تتميز به هذه الصناعات أنها تعتمد على المواد الخام المحلية كما أنها لا تحتاج إلى رأس مال كبير أو مهارة متقدمة.
وتهدف هذه الصناعات إلى خدمة الصناعة الحديثة، كحفظ الفواكه والخضروات من أجل تصديرها، أو إنقاص وزنها لتهيئتها للنقل، ككبس القطن، وقطع الأخشاب وتقليمها.
ومن أهم الصناعات البسيطة في المملكة صناعة تعليب التمور، كما هي الحال في المدينة النبوية، والقصيم، والأحساء، وصناعة طحن الحبوب.

3- الصناعات الحديثة:
وهي الصناعات التي تعتمد على الإِمكانات الكبيرة من حيث رؤوس الأموال، والأيدي العاملة، ومواد الخام، والخبرة الفنية الدقيقة، وقد ظهرت هذه الصناعات بعد اكتشاف قوة البخار والتوسع في استخدامها في إدارة الاَلات وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي، إضافة إلى التوسع في استخدام الفحم في صناعة المعادن خاصة الحديد وما أدى إليه ذلك من تطور في وسائل النقل المختلفة. وعلى الرغم من أن غرب أوربا والولايات المتحدة احتكرتا الصناعات الحديثة إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث انتشرت بعد ذلك في روسيا واليابان والصين ثم شرق أوربا وبعض دول العالم الإِسلامي بدرجات مختلفة.

النفايات الصناعية واثرها على البيئة
يقصد بها جميع النفايات أو المخلفات الناتجة عن كافة الأنشطة الصناعية أوالتحويلية أوالاستعمال لكل مركب مادي مصنع.
أسباب إنتشار النفايات
1 – سرعة التقدم الصناعي والتي لم يواكبها بنفس الدرجة كيفية معالجة النفايات الناتجة عن هذا التقدم الصناعي .
2 – تطوير الطرق والوسائل السليمة للتخلص من النفايات الصناعية بحيث لا تؤثر على المناطق المحيطة بتلك الوسائل .
3 – نقص المسؤولية لدى أصحاب الصناعات مما يؤدي بهم إلى التخلص من النفايات بطرق غير سليمة حفاظاً على مستوى رفيع من الربحية وعدم تكبد مصاريف معالجة النفايات بطرق سليمة صحية لا تؤثر على البيئة .

أنواع النفايات
وتنقسم النفايات من حيث خطورتها إلى نفايات حميدة ونفايات خطرة.
1- النفايات الحميد :- ويقصد بالنفايات الحميدة: "مجموعة المواد التي لا يصاحب وجودها مشكلات بيئية خطيرة، ويسهل في الوقت ذاته التخلص منها بطريقة آمنة بيئياً"، وهي تشمل النفايات المنزلية ونفايات المصانع غير الخطرة. وقد قدرت كمية النفايات الحميدة في المدن بالبلدان النامية بحوالي 300 مليون طن عام 1990م، ارتفعت إلى نحو 580 في عام 2005م، أي تضاعفت تقريباً في 15 سنة، مما يشير إلى أنها مشكلة متنامية بصورة مطردة وتحتاج إلى حلول سليمة بيئياً، خاصة إذا علمنا أن ما بين 25-40% من النفايات الصلبة التي تتولد في المراكز الحضرية بالدول النامية تترك دون معالجة، لتتراكم في الشوارع والأراضي الخالية والمهملة، مما يخلق الكثير من بؤر توالد الميكروبات والروائح الكريهة ويؤثر سلباً على البيئة وصحة الإنسان.
2- .النفايات الخطرة :- فهي "النفايات التي تشتمل مكوناتها على مركبات معدنية ثقيلة أو إشعاعية أو اسبستوس أومركبات فسفورية عضوية أو مركبات السيانيد العضوية أو الفينول أو غيرها". وتتولد معظم النفايات الخطرة من الصناعة، إضافة إلى محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية التي تعتبر من أكثر مصادر المخلفات النووية.

مشكلات الصناعه فى مصر
أ - موقع الصناعة فى هيكل الاقتصاد المصرى
بين كل بلدان الشرق الأوسط العربى فإن الصناعة فى مصر تحتل المركز الأهم فى هيكل الاقتصاد القومى، فهى تساهم فى مصر بأكثر من ربع الناتج المحلى بينما النسبة دون ذلك فى بقية البلدان العربية، وبالرغم من ذلك فإنه يلاحظ تضخم أنشطة الخدمات والتوزيع التى تمثل دائما أكثر من 40% من إجمالى الناتج المحلى، وسوف يكشف ذلك عن عدد من العيوب التى تعانى منها الصناعة المصرية.
لقد أصبح تطور الصناعة ابتداء من السبعينات راجعا إلى التطور فى القطاع النفطى بالأساس، أما قبل ذلك فقد كان القطاع الزراعى هو مصدر الحصة الأكبر من الناتج، ولكن أهميته أخذت تتضاءل بعد ذلك شيئا فشيئا، ولذلك فإنه يلاحظ فى الآونة الأخيرة وجود علاقة وثيقة بن تغيرات معدلات النمو فى كل من الزراعة والناتج المحلى، ولا يعنى ذلك أن القطاع الصناعى قد أصبح قطاعا مهنيا ومحركا للاقتصاد، وإنما يرجع إلى تبعية النمو لمجوعة واحد من العوامل الخارجية، ونتيجة لمحدودية النمو فى القاطع الزراعى، فقد كان يعول كثيرا على القطاع الصناعى للمساهمة فى استيعاب مزيد من العمالة، والمساهمة فى خلق قيمة أكبر للصادرات وتضيق فجوة الاعتماد على الواردات.
وإذا أردنا أن نعرف مدى تأثير الطباعة على كل من العمالة، والتجارة الخارجية، وكلاهما من المتغيرات الحاسمة فى نمو الناتج المحلى، وإحداث التوازن الاقتصادى، سوف نرى أن إنجازات الصناعة تبدو شديدة التواضع.
فالصناعة قد ساهمت بخلق حوالى 37 ألف وظيفة سنويا فى المتوسط خلال فترة الدراسة، وهذه الزيادة لا توازن بالقيمة المطلقة الزيادة فى العرض الإضافى للوظائف التى أحدثها النمو السكانى، وإن كانت قد سمحت نسبيا بالخفيف من العمالة الجزئية.
وهذا العجز فى توفير القدر الكافى من فرص العمل يفسر ظاهرتين حدثتا خلال الفترة، الأولى ظاهرة تضخم الوظائف فى قطاع التوزيع والخدمات، وقد استمر هذا القطاع يستوعب نحو نصف الوظائف الجديدة.

أما الظاهرة الثانية فهى ظاهرة الهجرة إلى الخارج، والتى اتسمت بشدة فى منتصف السبعينات وأدت إلى آثار عكسية بالنسبة لهيكل الصناعة.
أما بالنسبة للتجارة الخارجية فبالرغم من ضخامة الاستثمارات فى الصناعة على مدار 25 سنة، إلا أن ذلك لم يكن له التأثير الملموس فى مساهمة الصناعة فى إجمالى الناتج الكلى، أو فى مساهمتها فى التجارة الخارجية، سواء وزيادة التصدير أو تخفيض الاستيراد، والتطور سواء الذى حدث فى هذا السياق ليس سوى نتيجة ضعيفة جدا ففى منتصف الخمسينات كانت الصادرات الصناعية تمثل أقل من 10% من مجموع الصادرات، وارتفعت هذه النسبة فى عام 1977 إلى 40% لكن كان ذلك بفضل القطاع النفطى ولا يرتبط بقيمة أوجدها قطاع الصناعات التمويلية، ففى عام 52/53 تم تصدير 3.4% من المنتجات الصناعية المصرية، وارتفعت هذه النسبة إلى 8.4% فى عام 1976، وما تزال الواردات الصناعية تمثل نحو ثلثى الواردات.

ويفسر فرانسوا ريفييه هذه النتائج بمجموعتين من الأسباب:
الأولى: الطابع الرأسمالى للاستثمار المنجزة فى قطاع الصناعة أى كثافة راس المال المستخدم بالمقارنة مع العمل.
الثانية: مشكلة الاستخدام الجزئى لطاقات الإنتاج ويراب بذلك إهدار رأس المال والعمل والمواد الخام وما إلى ذلك.
ويحدد ريفييه خصائص الصناعة المصرية كقطاع متميز فى الآتى:
1 ـ سيطرة الصناعة الكبيرة، حيث تنتج المصانع التى تستخدم 10 عمال فأكثر 84.3% من إجمالى القيمة المضافة، وتستوعب نحو 67.3% من العمالة فى الصناعات التحويلية.
2 ـ لا تزال الصناعات الاستهلاكية تحافظ على مركز مهين لكنها فى انخفاض مستمر، وعلى رأسها صناعات الغزل والنسيج التى تسعاهم وحدها بنحو 30% من القيمة المضافة.
3 ـ ارتفاع إنتاجية العمل فى الصناعة عنها فى القطاعات الأخرى حيث 12.8% من المستخدمين ينتجون 25.5% من القيمة المضافة لعام 1978 بالرغم من الطاقات العاطلة، والمشكلات الأخرى للصناعة.
4 ـ التركيز الجغرافى للصناعة حيث بالقاهرة وحدها أكثر من نصف المؤسسات الصناعية الكبيرة (تنتج وتستخدم 47% من القيمة المضافة والعمالة الصناعية على التوالى).
5 ـ الصناعات الصغيرة تحتل مكانا بارزا فى فروع الملابس الخشب والأثاث، التغذية، تجهيزات النقل.
ب ـ العيوب الهيكلية فى الصناعة المصرية:
يقرر فرانسوا ريفييه أن بنية الصناعة المصرية، ما تزال ناقصة وان النمو الصناعى ما يزال شديد التبعية للخارج، فالنمو الصناعى لا يلعب دورا محركا بالنسبة لتطور بقية قطاعات الاقتصاد، إذ أن مساهمة الصناعة فى حل مشكلات العمالة هى مساهمة محدودة، كما أن منافع النمو الصناعى لم تصل إلا إلى فئات اجتماعية ضيقة، بينما ظل القسم الأعظم من سكان الريف بعيدا على هذا السياق ويدلل ريفييه على نواقص الصناعى المصرية بعدد من المؤشرات من أهمها:
1 ـ ضعف معدل التمويل الذاتى لإحداث التراكم الصناعى فبالرغم من أن معدل التراكم فى الصناعة كان دائما خلال فترة الدراسة على من متوسط معدل التراكم فى الاقتصاد، فى أن هذا المعدل لا يكشف عن قيمة التمويل الذاتى، إذ أن مصدر الموارد إنما يأتى عن طريق الفائض المجنى من المؤسسات العامة، أو الفائض المسحوب على القطاع الزراعى، ويشكل أساسى فإن التراكم يأتى عن طريق الفوائض المحولة من القطاع الزراعى، وهو ما اسهم من ناحية أخرى فى أضعاف هذا القطاع الأخير.
2 ـ انخفاض نسبة العمال المنتجين فى الصناعة من 88.2% عام 62 إلى 84.3% عام 71/ 1972، وانخفاض كثافة رأس المال بعد 1962.
والحقيقة أن هذا الانتقاد الذى يوجه ريفييه إنما هو فى 2صالح الصناعة المصرية، وليس ضدها، بصرف النظر عن الاعتبارات الاقتصادية التى تدين سياسة التوظف الكامل، إلا أن انخفاض كثافة رأس المال بعد 1962، إنما تعنى زيادة الاعتماد على العمل ويلاحظ أن معدل الاستثمار فى الصناعة قد ارتفع بشكل بارز خلال الفترة (60/ 61 ـ 64) وأن الصناعة حققت خلال تلك الفترة اكثر معدلات النمو ارتفاعا طوال تاريخها (حوالى 10%) ، ومشكلة تضخيم العمالة الإدارية فى القطاع الصناعى هى إحدى مشكلات الإدارة الصناعية بشكل عام بل إحدى مشكلات الإطار المؤسسى الاجتماعى بأكمله طالما أن قطاع الخدمات والتوزيع يمتص اكثر من نصف العمالة الجديدة فى المتوسط سنويا.
3 ـ الاستخدام الجزئى لطاقات الإنتاج، وهو المرض المزمن للصناعة المصرية، سواء فى القطاع العام أو القطاع الخاص ويفسر ريفييه ظاهرة الاستخدام الجزئى بضغوط التجارة الخارجية، والتى تقدم وجهة نظره السبب الرئيسى لهذا الاستخدام الجزئى، وهو يشير على سبيل المثال إلى القيود الموضوعية على الواردات من المدخلات الصناعية، كما يفسرها أيضا بصعوبات الإمداد الداخلى والطابع الموسمى لبعض المنتجات مثل السكر، ولا يشير هنا ريفييه إلى تأثير إغراق الأسواق بزيادة السلع الراكدة والمخزون لدى القطاع الصناعى.
وتتمثل أوجه الضعف البنيوى للصناعة المصرية أساسا فى ضعف العلاقات بين الفروع الصناعية، أو اعتمادها جميعا على مجموعة من الفروع الصناعية، أو اعتمادها جميعا على مجموعة من العوامل الخارجية وكذلك طبيعة العلاقات بين الزراعة والصناعة من جوانب عديدة، ويشير ريفييه إلى أن النقص فى التجهيزات الأساسية يعرقل فرص النمو للصناعة المصرية، فى الوقت الذى تتضاءل فيه مساهمة الصناعة المصرية فى إنتاج التجهيزات الأساسية.
إلا أن تحليل أوجه الضعف والتصور الهيكلى فى الصناعة المصرية لا يمكن أن يتم بمعزل عن بقية قطاعات الاقتصاد المصرى، وعن استراتيجية التنمية أو إطار النمو الذى تعمل فيه هذه القطاعات، ولذلك فإنه على الغم من أهمية النظرة التحليلية للقطاع الصناعى على حدة، إلا أن النتائج هنا سوف تظل غير متكافئة لتفسير الخلل الهيكلى وبنيات التبعية الذى تعانى منه الصناعة المصرية، بوصفها أحد قطاعات الاقتصاد المصرى، وهو ما ينقلنا بالضرورة إلى مناقشة السياسة الحكومية المتعلقة بالقطاع الصناعى.
ج ـ تأرجح دور الدولة بين التدخل والليبرالية:
طوال الفترة موضع الدارسة تأرجح دول الدولة فى مصر بين النزعة إلى الإدارة المباشرة، والمركزة الاقتصادية والنزعة إلى الليبرالية وعدم التدخل.
وفى عهد عبدالناصر فقد استمر يعمل الاقتصاد القائم على الملكية الفردية حتى نهاية الخمسينات، كما استمرت الدولة فى تشجيع الاستثمارات الأجنبية، وسعت إلى إشراك البرجوازية الصناعية الكبيرة فى عملها هذا أما عن قيام النظام الاقتصادى الذى تديره الدولة فيرجع تاريخه إلى الستينات طبقا لرأى ريفييه، مع حدوث التخطيط العام وبخاصة التأميمات وإنشاء قطاع عام مهيمن.
والحقيقة أن ذلك لا يمكن رؤيته بمعزل عن تطورات قضية الاستقلال الوطنى ومعاركها المختلفة ابتداء من تأميم القناة والمصير ثم إنشاء المؤسسة الاقتصادية، ذلك العمل الذى توجته التأميمات بعد ذلك، لكن الانتقال الكيفى فى أسلوب الإدارة الاقتصادية كان بإقرار العمل وفقا لنظام التخطيط، والشروع فى تنفيذ خطة التنمية الخمسية الأولى والأخيرة فى مصر ويرجع فرانسوا ريفييه التدهور الذى حدث بعد ذلك إلى غياب استراتيجية تصنيع مترابطة، وانعدام التنسيق وظهور تناقضات وتنافرات نتيجة السياسيات الجزئية المتبعة من الدولة، أى غياب استراتيجية إنمائية وتصنيعية واضحة ترسم الأولويات على مستوى اقتصاد القومى ككل، وضمنه القطاع الصناعى إن هذه المشكلة التى يثيرها ريفييه هنا تتعلق بالأساس بالبحث عمن يحكم ويقوم بإجراء التنمية والتصنيع والبحث أيضا عمن يتم توجيه التنمية والتصنيع إليه أى لمن التنمية؟ ومن يقوم بالتنمية؟
أن تشوهات هيكل الصناعة مثل التركيز الجغرافى المدينى، وهيمنة الصناعات الاستهلاكية ربما تكون مؤشرات واضحة فى الإجابة على السؤالين.
وبخصوص النظرية المرشدة لعبدالناصر، يذكر ريفييه، أن عبدالناصر قد قرأ بتمعن كتاب الاقتصادى الأمريكى والت روستو عن مراحل النمو وأن طلب من جميع معاونيه قراءة هذا الكتاب، إشارة إلى تلك النظرة التفاؤلية والآلية عن التنمية التى تميز بها عبدالناصر لقد استمرت السياسة الاقتصادية فى التأرجح بين التدخل والليبرالية خصوصا بعد أن توقفت تجربة التخطيط، حتى كان الإعلان الرسمى لسياسة الانفتاح الاقتصادى عام 1974.
د ـ الانفتاح الاقتصادى: تقسيم جديد لعمل:
ينطلق فرانسوا ريفييه من تحليل محدود لتطور العلاقات الدولية، يفسر به اتجاه مصر إلى سياسة الانفتاح الاقتصادى، فهو يرى أن هناك اتجاها نحو إقامة تقسيم دولى جديد للعمل ويتميز هذا التطور الجديد فى العلاقات الاقتصادية الدولية بتدويل الإنتاج الذى يجرى بصورة تفصيلية فى قطاعات المنتجات الصناعية، ويتوافق هذا التقسيم الجديد للعمل مع نقل تمركز بعض مراحل أو عمليات الإنتاج الصناعية من البلدان الرأسمالية الأكثر تقدما نحو البلدان ـ شبه الصناعية ـ ويرى فرانسوا ريفييه، أنه فى هذا السياق تحاول مصر أن تلعب دورا خاصا بالاستفادة من مزايا النسبية (اليد العاملة ـ الرخيصة ـ السوق الداخلية الواسعة ـ الموقع الجغرافى ـ السوق الخارجية القريبة) وهكذا فإنه يتعين بعيدا عن النظرة الوطنية للتنمية الصناعية التى كانت سائدة فى المرحلة السابقة، فإن السياسة الصناعية الجديدة تقوم على محاولة الجمع بين اليد العاملة المصرية ورأس المال النفطى، والتكنولوجيا الغربية من هذه الزاوية ينظر ريفييه إلى سياسة الانفتاح الاقتصادى، بعيدا عن التطورات الطبقية والمؤسسية فى المجتمع المصرى، التى أثرت بشكل قاطع على مثل هذا التوجه، وإلى تغذيته باستمرار.
وبعد أن يتعرض ريفييه أهم إنجازات الانفتاح الاقتصادى فإنه يتوصل إلى أن النتيجة الإيجابية الوحيدة لهذه السياسة إنما كانت فقط استئناف النمو الصناعى الذى كان قد أصيب بالشلل منذ عام 1967، لكن هذه النتيجة الإيجابية الوحيدة كانت غالية الثمن إذ أن فى مقابلها تزايدت الديون والواردات والعجز الخارجى، واتسع نطاق الهجرة ذات الآثار الضارة، وتسارع معدل نمو التضخم وتزايد التفاوت فى توزيع الدخل، كما أن الصناعة المصرية قد تعرضت لأضرار بالغة نتيجة للمنافسة ولهذا فإن فرانسوا ريفييه يرى ضرورة الحاجة إلى وضع سياسة صناعية جديدة تراعى الاعتبارات والمصالح الوطنية للصناعة المصرية.
لقد أنجز ريفييه محاولة بارعة موجزة وموفقة فى تحليل التطور الصناعى والسياسات الصناعية فى مصر، وأعطى اهتماما كبيرا لقضايا ذات أهمية فائقة تثير جدلا ساخنا فى المجتمع المصرى حاليا، مثل دور القطاع العام، وترشيد سياسة الانفتاح الاقتصادى أو التخلى عنها نهائيا لصالح سياسية قومية لتعبئة الموارد فى إطار الاعتماد على النفس، أو التوجه لإنتاج الاحتياجات الأساسية وإن كانت هناك ملاحظة كبرى على عمل ريفييه، فإنما تتمثل فى قصور بعض النتائج بسبب الارتكاز إلى تحليل تأثير العوامل الخارجية فقط، أو بسبب فقدان وضع الصناعة كقطاع فى إطار مؤسس/ اجتماعى شامل بكل ما فيه من دولة وطبقات وأقلية وأغلبية وبالإضافة إلى ذلك فإن انتفاضة من تأثير العوامل المؤسسية والتنظيمية مثل القطاع العام، أو التخطيط يتناقص بلا شك مع عديد من النتائج التى قدمها ويبقى أن المؤلف يغطى قطاعا حيويا، فى فترة هامة لم تأخذ حظها بعد من الدراسة العلمية الجادة.
أسباب عدم تحقيق التعليم الصناعى فى مصر لاهدافه
أسباب عدم تحقيق التعليم الثانوي في مصر للكثير من أهدافه وعمل الخريجين من التعليم الفني في غير تخصصاتهم من وجهة نظر المعلم .
- التعليم الثانوي في مصر العام والفني يوجد به ازدواجية في التعامل فمثلاً غالبا ما تهتم الدولة ووسائل الإعلام بالتعليم الثانوي العام وتهمل أنواع التعليم الثانوي الأخرى وكأنها لا وجود لها .
- أنخفاض المصروفات المدرسية الحكومية وعدم التحصيل الجيد لها رغم أنخفاضها.
- قلة المدراس المهنية والفنية وأرتفاع كثافة الطلاب في بعض الاقسام الفنية بالمدراس بلا جدوي وقلتهم في الاقسام الاخرى لسوء التوزيع من قبل الادراة المدرسية نظرا للفساد الموجود بهذه الادارات لأسباب تتعلق بمصالحهم الشخصية لجنى المال بطرق غير مشروعة في اطار مشروع.
- عدم ارتباط تدريس مناهج التخصص العلمية بمناهج التخصص العملية بالمدارس الفنية وأنفصالهم أنفصالا شبه تاما.
- قلة الوسائل التعليمية المعينة للشرح وضعف الصور والرسوم التوضيحية بالكتب الدراسية والموقف التعليمي .
- أسلوب تدريس المنهج من المعلم يعتمد على الأسلوب القديم المعتمد على التلقين دون تطوير للموقف التعليمي نفسه وذلك لعدم توفير وسائل تعليمية مناسبة للمعلمين من قبل أدارة الوسائل التعليمية وإن وجدت فهي عهدة لا يتم التعامل معها بسبب وجودها مع الشخص الغير مناسب والغير مؤهل لاستخدامها في الغرض الذي خصصت من أجله مما يجعلها عرضة للتلف والتعطل
- عدم التطبيق العملي في التخصصات المختلفة بالتعليم الفني حيث يستعين المدرس أثناء التطبيق بمجموعة صغيرة من الطلاب مع اكتفاء باقي الطلاب بالمشاهدة وربما يتم إبعادهم لإتمام العمل بهدوء ويأتي ذلك بسبب حرص المدرس على أن يتم التمرين بصورة جيدة وبلا أخطاء حتى لا يحاسب من قبل التوجيه الفني للمادة وأيضا لتوفير الخامات التعليمية لبيعها من بعض الضعاف النفوس .
- عدم تطبيق حصص النشاط الرياضي والثقافي والموسيقي داخل المدرسة رغم وجودها في الجداول المدرسية مما يؤدي إلى تراكم الأتربة على الأجهزة الرياضية وربما تعطلها مما أدى لأتجاه الطلاب للهروب من الحصص الدراسية لتصريف طاقتهم في تصرفات غير مألوفة والشجار فيما بينهم والتدخين ....الخ
- عدم ربط المناهج الفنية بتطورات السوق واحتياجاته حيث أن أغلب المناهج القديمة لم يتم تطويرها وإذا طورت فربما يتغير تصميم الغلاف والتوزيع الداخلي للصفحات و توزيع المحتوى فيتخرج الطالب ويجد أن ما تعلمه منفصل تماما عن سوق العمل .
- انخفاض دخل المعلمون أدي إلى اهتمامهم بالدروس الخاصة والمجموعات بالنسبة لمدرسي المواد النظرية ومشاريع رأس المال لمدرسي المواد العملية ومهن أخري خارجية للمدرسين الذين لا يمكنهم إعطاء دروس أو مجموعات .. مما أدى إلى عدم الاهتمام بالمنهج أو بالناحية التدريسية للطالب .
- عدم التزام الطلاب والمعلمين بالزي المدرسي اللائق وطابور الصباح وتحية العلم مما خلق نوعاً من عدم الالتزام وعدم احترام المكان وبالتالي الإدارة التعليمية وقلة وجود لافتات أرشادية تربوية للطالب تنمي فيه مبدأ المواطنة وبناء عليه أرجو تصميم منهج للمواطنة الصالحة يقوم بتدريسه مدرسي الفلسفة والدراسات والاخصائيين الاجتماعيين وأمناء المكتبة
- عدم تطبيق العقوبات الرادعة لهروب وغياب الطلاب من جانب الإدارة المدرسية المهنية بسبب الوساطة أو عدم اهتمام الإدارة مما يجعل الطلاب الملتزمين لا يهتمون بالحضور أيضاً أسوة بالطلاب الغير ملتزمين طالما لا تطبق العقوبات على الطلاب الذين تجاوزوا النسبة وأدى ذلك الى خلو الفصول التعليمية من طلابها مما يهدد بأنهيار العملية التعليمية المدرسية بأسرها وتحولها الى الدروس الخصوصية والمراكزالتعليمية .
- الغش الجماعي في الماضي كان الطلاب يبتكرون طرق عديدة للغش دون أن يراهم المراقبون فقد كان للمعلم هيبة قد ضاعت الان واصبحت الجمل السائدة داخل اللجان هي الى معاه حاجة يطلعها وعشر دقائق وهلم الورق ,أعمل الى أنت عايزه بس مش عايز أسمع صوت ,أنجز بسرعة ومتوجعش دماغي
أن تفشى ظاهرة الغش الجماعي في المدارس الثانوية والفنية الصناعية على وجه الخصوص أدت الى تخريج الكثير من الدفعات التى لا تمتلك أى قدرات علمية او تعليمية اوفنية فظاهرة الغش تجعل الطلاب لا يهتمون بالدراسة او التحصيل العلمي لعلمهم أن الامتحان ليس إلا وسيلة لنقل الكتاب في ورقة الإجابة حتى أن بعض المعلمين المحترمين أصبحوا يقولون أن العملية التعليمية والأمتحان على وجه الخصوص هي عبارة عن تمثيلية لا حاجة لها وهي تكلفة لا مبرر لها فلماذا يأتى الطلاب الى الامتحان وتعقد اللجان المختلفة لسير الامتحان وفتح المظاريف والكنترول ولجان المراقبة والتصحيح وبعدها يدخل المراقبون اللذين يسمحون للطلاب بالغش بكل طرقه بطريقة هزلية حيث يخرج الطلاب الكتب والملخصات كما ينتقلون الى جوار بعضهم حتى ان الطلاب اللذين ذاكروا سرعان ما يلغون أدمغتهم ويشتركون في مارثون الغش الجماعي بالمدارس الصناعية والناتج البشري أنسان غشاش ضعيف النفس مستعد لأى نوع من التنازلات في مجال عمله بعد التخرج مستعد للرشوة والفهلوة للحصول على ما يريده حتى وأن كان لا حق له فيه مستعد لبيع اهله ووطنه هذا هو المنتج التعليمي الحالى في ظل الانهيار التعليميى السريع أذا لم يتم التطوير برقابة مشددة فعليا لخطوات التطبيق .
وأسباب الغش كالأتي :- حسب خبرتي لمدة سبعة عشرعام كمعلم هي المعلمون أنفسهم اللذين يقومون بعملية المراقبة اما بسبب التوصية على أحد الطلاب قريب أحد المسئولين الصغار أو الكبارفي اللجنة أو خوفا من بطش الطلاب بعد اللجنة أوبسبب أن بعضهم متعجل للخروج من اللجنة وتسليم الأوراق خوفا من حدوث أمرما او مشكلة أو لأرتباط أحدهم بعمل يود ان يسارع بالذهاب اليه أو لطمع بعض ضعاف النفوس منهم في مبالغ اوهدايا من الطلاب أو لكلمة معهودة ومتكررة في أروقة التعليم النظام عاوز كده, هي دي سياسة الحكومة , الوزير بيقولوا أنه عايز النتيجة 99% أصلهم لو رسبوا هيكلفوا الدولة كذا.


كماأن الغش يجعل الدولة لا تفرق بين الطالب المتفوقين وغيرهم لتساوي نتائجهم بسبب عملية الغش وبذلك لا يمكن أنتقاء الأكفاء وانتخاب الافضل من خلال غربلة الناتج التعليمي البشري.


شارك الموضوع مع أصدقائك من خلال الضغط على أحد وسائل التواصل الاجتماعي التالية