القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

تدوير النفايات في فلسطين



يقصد بتدوير النفايات، إعادة تصنيع واستخدام المخلفات، سواء المنزلية أم الصناعية أم الزراعية، وذلك لتقليل تأثير هذه المخلفات وتراكمها على البيئة.  وتتم هذه العملية عن طريق تصنيف وفصل المخلفات على أساس المواد الخام الموجودة بها، ثم إعادة تصنيع كل مادة على حدة لتتحول إلى منتجات قابلة للاستخدام.

كما هي أيضاً عملية إعادة تدوير للمواد العضوية مثل: النباتات، وفضلات الطعام، والمنتجات الورقية؛ إذ يمكن إعادة تدويرها إلى سماد بيولوجي يستخدم في الزراعة.

إدارة النفايات الصلبة في فلسطين:

النفايات الصلبة هي المواد غير المرغوب فيها والتي ? يمكن التخلص منها عبر ا?نابيب، وتتكون من: البلاستيك والورق بعد استعمالها في عمليات التغليف للأغراض المختلفة، والنفايات الناتجة عن المستشفيات مما يعرف بـ"النفايات الطبية"، والألمنيوم، والزجاج، والمواد الناتجة من عمليات البناء، والنفايات العضوية الحيوانية والنباتية.

أما مشاكل النفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية فتشمل:

-نقص مساحة الأراضي التي يمكن استخدامها بسبب استعمال أجزاء منها كمكبات للنفايات الصلبة وبالتالي إغلاقها لأنها تطلق غازات سامة ضارة بالصحة.

-الإزعاج الناتج عن انبعاث الروائح الكريهة والحشرات التي تنجذب إليها والدخان الناتج عن حرق النفايا.

-تلوث المياه الجوفية والسطحية بعد تحلل النفايات الصلبة.

- تشويه المناظر الطبيعية.

لقد لعب التقدم الصناعي والتكنولوجي والتطور المتسارع، إضافة إلى النمو والتطور العمراني والديموغرافي الناتج عن الخصوبة العالية التي يتميز بها مجتمعنا الفلسطيني- دوراً كبيراً في زيادة العبء الناتج عن إدارة النفايات الصلبة؛ وذلك نتيجة لتضاعف كمية النفايات الناتجة بمرور الزمن؛ حيث تنتج مئات الآلاف من أطنان النفايات الصلبة سنويًا؛ إذ تشارك في ذلك قطاعات المنشآت الصناعية، والصحية، والقطاع المنزلي، والقطاع الزراعي.

وإدارة النفايات الصلبة تشمل مجموعة العمليات التي تتم على النفايات الصلبة منذ إنتاجها من مختلف القطاعات (المنزلية، والمنشآت الاقتصادية، ومراكز الرعاية الصحية) حتى التخلص النهائي منها، وتشمل عمليات فصل النفايات على مختلف أنواعها، ومعالجتها، وإعادة استخدامها، وجمعها، والتخلص النهائي منها.

 يعتبر موضوع إدارة قطاع النفايات الصلبة في فلسطين من الركائز الأساسية في مرحلة الإعمار القادمة؛ إذ إن الحفاظ على البيئة سليمة حاجة أساسيه للمواطن.

إن ضمان وجود إدارة جيدة للنفايات الصلبة خلال جميع مراحلها بحد ذاته صمام أمان يجنب المواطن الأضرار التي تنجم عن عمليات التخلص من النفايات أو إعادة تدويرها.  إضافة إلى كونها حاجة وطنية، نظرًا للدور الكبير الذي تلعبه في دعم الاقتصاد الوطني، وفي إعطاء صورة حضارية جميلة عن المجتمع.

متطلبات إدارة النفايات الصلبة:

1.  توافر معايير وإحصائيات يتم من خلالها تقييم الوضع.
2.  توافر قوانين لردع المخالفين.
 3.  توافر جهات منفذه للقانون.
 4.  توافر جهات مخططة تضمن تعديل الضوابط والمعايير حسب مستجدات الموضوع.

فوائد تدوير النفايات الصلبة:

1. التقليل من تلوث البيئة، الناتج عن تكدس النفايات، وعن التخلص من النفايات عن طريق الدفن أو الحرق.
2. المحافظة على المواد الطبيعية.
3. تقليل الاعتماد على استيراد المواد الأولية‏.
4. توفير فرص صناعية جديدة‏.
5. توفير فرص عمالة جديدة.
6. توفير الطاقة.

المشاكل التي تواجه عملية تدوير النفايات الصلبة:

1. تفضيل استخدام المواد الخام على المسترجعة.‏
2. ارتفاع كلفة فصل وتجميع ونقل ومعالجة المواد المسترجعة‏.
3. التأثيرات الصحية.

أنواع النفايات الصلبة:

1- النفايات المنزلية: وهي مخلفات ناتجة من المنازل والمطاعم والفنادق.
2- النفايات الناتجة من النشاط الزراعي والحيواني: سواء أكان مخلفات نباتية أو عضوية.
3- مخلفات عمليات التعدين والصناعة.
4- مخلفات ناتجة عن البناء والإنشاءات المختلفة.

وجميع أنواع النفايات يمكن التخلص منها بدون أضرار بيئية عن طريق معالجتها أو إعادة البعض منها إلى دورتها الطبيعية أو الاستفادة منها، وهذا مرهون بالإدارة البيئية الصحيحة والخبرات الفنية اللازمة.

ينتج القطاع المنزلي في الضفة الغربية يوميا 1,722 طنًا من النفايات، أي ما معدله 4.4 كيلو غرام/أسرة يوميًا.  كما ينتج قطاع المنشآت الاقتصادية 2,527.5 طن نفايات يوميًا، و20 طنًا يوميًا من مراكز الرعاية الصحية؛ ولكن في المقابل يرد يوميا 2,506 أطنان من النفايات الصلبة إلى 161 مكباً في جميع محافظات الضفة الغربية؛ أي ما نسبته 58.7% مما ينتج من القطاعات السابقة؛ كما إن هناك كمية من النفايات من الصعب تقديرها، وهي ما يتم جمعه من الشوارع، والنفايات التي تتخلص منها المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية والمناطق الصناعية الإسرائيلية، والتي لو توفرت لاختلفت النسبة كلياً.

إدارة النفايات الصلبة في الضفة والقطاع:

تنقل النفايات الصلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أماكن عشوائية ومنافية لشروط صحة البيئة؛ فتلغى وتحرق بشكل غير كامل؛ حيث تبقى الطبقات السفلية من النفايات؛ فتصبح ملاذاً للحشرات والقوارض ومبعثًا للروائح الكريهة.

جمع النفايات الصلبة:

إن خدمة جمع النفايات الصلبة من الخدمات التي تقع على عاتق السلطات المحلية؛ حيث يجب أن تقوم بجمع جميع النفايات الناتجة عن القطاعات المختلفة.  لكن 29.2% من 568 تجمع في الضفة الغربية لا تقوم السلطة المحلية فيها بعملية جمع النفايات، و56.7% تقوم السلطة المحلية بنفسها بجمع نفاياتها و14.1% تقوم جهات أخرى (متعهد خاص، وكالة الغوث، وأخرى) بتقديم هذه من خلال السلطة المحلية، علمًا بأن 71.4% من الأسر، و75.3% من المنشآت الاقتصادية، و82.1% من مراكز الرعاية الصحية تقوم السلطات المحلية بجمع النفايات الناتجة عنها.

لتقييم خدمة جمع النفايات في التجمعات في الضفة الغربية والتي تقوم بهذه العملية، والتي تشكل 70.8% من التجمعات، نجد أن 111 تجمعاً (19.5%) تقوم بعملية الجمع يوميًا؛ أي إن التجمعات الباقية يحدث بها تراكم للنفايات؛ وبالتالي لو تم تقييم خدمة جمع النفايات المقدمة من قبل السلطات المحلية يوميًا لكان 19.5% من التجمعات فقط تحصل على الخدمة.
أما بالنسبة للوسيلة المستخدمة في جمع النفايات فان 312 تجمعاً (54.9%) تقوم بجمع النفايات باستخدام سيارات خاصة، و86 تجمع تستخدم التراكتور.

 النفايات الصلبة في الضفة الغربية:

تغطي خدمات جمع النفايات الصلبة 67% من سكان الضفة الغربية؛ إلا أن تجميع هذه النفايات يتم بطرق عشوائية، حيث تتجمع النفايات على الأراضي خارج حدود البلديات وعلى جوانب الطرق وحول الحاويات المخصصة لجمع النفايات؛ وتترك هذه النفايات آثاراً ضارة بالصحة العامة، خاصة بعد حرقها وانبعاث الدخان في الهواء.

أما المكبات العامة فهناك 100 مكان لتجميع النفايات في الضفة الغربية؛ وأكبر هذه المكبات المكب الذي يقع  قرب قرية أبو ديس على مساحة تقدر بـ 3000 دونم، وهي تحت الإشراف الإسرائيلي لخدمة المستعمرات الإسرائيلية المحيطة.

النفايات الصلبة في قطاع غزة:

وضع النفايات الصلبة في قطاع غزة لا يقارن بالأوضاع في الضفة الغربية؛ ومع ذلك فإن خدمات جمع النفايات الصلبة تشتمل نسبة أكبر؛ بسبب الكثافة السكانية العالية.  وتتجمع النفايات الصلبة في قطاع غزة في مكبات عشوائية وصغيرة؛ وهناك مكبين الآن يتجمع فيها النفايات الصلبة: الأول في مدينة غزة، والثاني في دير البلح.  وما زالت مشاكل النفايات الصلبة متواجدة في أقصى شمال القطاع وجنوبه. ومع ذلك فهناك مكب للنفايات شرق مدينة رفح ومخطط لآخر في شرق مدينة غزة.

شركات إعادة تدوير النفايات في فلسطين:

تأسست الشركة الفلسطينية (باديكو) لتدوير النفايات في العام 2010 كأول شركة متخصصة في فلسطين لتقديم الحلول البيئية في مجال النفايات الصلبة.

 بدأت الشركة في تنفيذ مشروعها الأول في مدينة نابلس، والذي يتضمن فصل النفايات الواردة من المحافظة، كالبلاستيك والكرتون والمعادن، وفرزها عن المواد العضوية التي ستحول إلى سماد عضوي (الذبال).

ويهدف المشروع إلى تقديم الحلول المناسبة للبلديات ومجالس الخدمات المشتركة للتخلص من النفايات المنزلية والتجارية بطريقة سليمة وصديقة للبيئة، وذلك عن طريق فرز مكونات النفايات التي يتم جمعها من قِبل البلديات والمجالس المحلية، علماً بأن المواد المفروزة سيتم استخدامها كمدخلات إنتاج أولية للمصانع المختصة. الجدير بالذكر أن كافة الأعمال المدنية للمشروع وتركيب كافة خطوط الإنتاج قد تم الانتهاء منها نهاية العام 2012، على أن تبدأ الشركة عملياتها التشغيلية في العام 2013، وقد بلغ حجم الاستثمار في المشروع حوالي 3 مليون دولار أمريكي.

قامت الشركة في العام 2010 بشراء حصة تبلغ 25% في الشركة الكبرى لتدوير النفايات المنفذة لمشروع تدوير النفايات الصلبة في مدينة جنين «مكب زهرة الفنجان»، الذي يعالج 500 طن يومياً من النفايات الصلبة، ويعيد تدويرها. وقد تم البدء بتشغيل المشروع في جنين في شهر أيلول من العام 2011، وبلغ حجم الاستثمار الإجمالي في المشروع حوالي 2.8 مليون دولار.

ومن المقرر أن تعمل هذه الشركة على معالجة 75% من نفايات محافظة نابلس؛ حيث سيكون إنتاج الشركة بشكل أساسي لمادة السماد العضوي محسن التربة "الدبال" (وهي مادة أساسية في عملية الزراعة)؛ ما يعود بالنفع على المزارع من جهة، ويساهم بالتخفيف من كلفة عملية نقل وطمر النفايات على البلديات والمجالس، وأيضاً المحافظة على البيئة نظيفة وآمنة، وستعمل المحطة بطاقة تصل إلى 200 طن يومياً وهي كمية النفايات الواردة من مدينة نابلس والتجمعات المحيطة بها، علمًا بأن طاقة المشروع تصل إلى 500 طن يومياً.

حقائق وإحصاءيات:

- غالبية الأسر والمنشآت الاقتصادية في الضفة لا تفصل النفايات الصلبة.
- أكثر من 99% من المكبات في الضفة الغربية لا تقوم بمعالجة النفايات الصلبة.
-  نحو 19% فقط من التجمعات السكانية في الضفة تجمع يوميا النفايات.
-  1.7% فقط من المنشآت الاقتصادية تعالج النفايات الصلبة.

الكثير من المؤشرات الخاصة في قطاع النفايات الصلبة بحاجة إلى توفير وقياس إلا أن هناك معوقات في سبيل توفيرها، ومن أهم هذه المعوقات:

- عدم وجود وعي كاف حول أهمية إحصاءات النفايات الصلبة لدى المجتمع.
- صعوبة الوصول إلى كثير من البيانات الخاصة بالمكبات المقامة على أراضي الضفة الغربية لوجود سيطرة إسرائيلية عليها.
- عدم وجود سجلات إدارية في المؤسسات الفلسطينية خاصة بالنفايات الصلبة وذلك لأنها ما زالت في طور التأسيس وبناء الخبرة.
- اختلاف المفاهيم والمصطلحات والأساليب المستخدمة في عملية جمع البيانات من المؤسسات المختلفة؛ مما يعيق عملية مقارنة البيانات.
- ازدواجية العمل بين جميع المؤسسات العاملة في مجال النفايات الصلبة.
- خلال الانتفاضة المباركة، عمل الاحتلال على تدمير البنية التحتية لقطاع النفايات الصلبة في الضفة الغربية، من خلال منع الوصول إلى المكبات مما أدى إلى نشوء مكبات عشوائية داخل التجمعات السكانية.

تنمية وإعادة إعمار قطاع النفايات الصلبة:

تعرضت أراضي الضفة الغربية، وخلال الأعوام السابقة، إلى الكثير من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقطاع النفايات الصلبة من القطاعات الذي كان له نصيب في تلك الاعتداءات. وقد شملت هذه الاعتداءات:

-  منع التجمعات من التخلص من النفايات في المكبات التي تستخدمها
- وتدمير السيارات المستخدمة في عمليات جمع النفايات
-  وتدمير الحاويات
-  وخلق نوعيات وتصنيفات جديدة من النفايات (ذخيرة، ورصاص، ومسيل دموع...الخ).
-  واستغلال أراضٍ في الضفة الغربية لدفن نفايات إسرائيلية معلومة أو مجهولة المصدر،... وغيرها من الانتهاكات.

 ونظراً للتعامل غير السليم الذي يتم مع النفايات الصلبة في الضفة الغربية والذي يجعلها مصدراً رئيسياً لتلوث مصادر المياه وتلوث التربة والهواء، كما تؤدي إلى التشويه الجمالي للبيئة، وأكثر من ذلك مخاطر تسرب المواد الخطرة في مواقع رمي المخلفات؛ ما يشكل خطراً على الصحة العامة سواء بالتعرض المباشر لهذه المواد أو غير المباشر- لا بد من توافر الحد الأدنى من الاحتياجات التالية لإدارة النفايات الصلبة وخلال السنوات القادمة:

1. إقامة نظام لجمع النفايات الصلبة، بحيث يتم فصل النفايات الصناعية الخطرة وغير الخطرة عن النفايات المنزلية، ونقل تلك المخلفات المفصولة إلى مكبات خاصة.

2.      إقامة مدافن صحية تحت إشراف مباشر لوزارة الصحة وسلطة جودة البيئة.

3.      استصدار قوانين نافذة لمنع حرق القمامة المكشوفة في أماكن التجميع والدفن.

4.      إقامة نظام إدارة للنفايات الصلبة بالتعاون مع السلطات المحلية يضمن الفعالية التامة.

5.      إقامة أنظمة لجمع النفايات الطبية والمواد الخطرة والتخلص منها بحيث تكون منفصلة انفصالًا تامًا عن أنظمة المخلفات المنزلية الصلبة.

6.      تطوير نظام مالي يضمن القدرة على تحصيل مردود مالي يغطي تكاليف عمليات الفصل والنقل والدفن

7.      جمع النفايات المتراكمة في المدن والقرى ومنع القذف العشوائي للقمامة.

.8إغلاق المدافن المفتوحة المنتشرة حاليًا، واتخاذ إجراءات إغلاق المناطق ذات المواد الخطرة المتسربة للمياه الجوفية.

منقول عن مركز العلومات الوطني الرابط الأصلي هنا
هل اعجبك الموضوع :